العلامة الحلي
227
منتهى المطلب ( ط . ج )
وأصحاب الرأي « 1 » ؛ لما رواه أبو أيّوب ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « من فرّق بين والدة وولدها ، فرّق اللّه بينه وبين أحبّته يوم القيامة » « 2 » . ولأنّ في ذلك إضرارا بالولد « 3 » . والحديث غير دالّ على التحريم ، والإضرار مندفع « 4 » . فروع : الأوّل : لو رضيت الأمّ بالتفرقة ، كره ذلك أيضا ؛ لما فيه من الإضرار بالولد . ولأنّ المرأة قد ترضى بما فيه ضررها ثمّ يتغيّر قلبها بعد ذلك فتندم . الثاني : حكم البيع هذا الحكم ، فيكره للمالك أن يفرّق بين الأمّ والولد ، بل ينبغي له إذا أراد بيع أحدهما باع الآخر ، وفي أصحابنا من منع من ذلك « 5 » ، والوجه : الكراهية ، وسيأتي البحث فيه إن شاء اللّه تعالى . الثالث : قال الشيخ - رحمه اللّه - : تجوز التفرقة بين الولد والوالد « 6 » . ومنع من ذلك أبو حنيفة « 7 » والشافعيّ .
--> ( 1 ) المبسوط للسرخسيّ 13 : 139 ، الهداية للمرغينانيّ 3 : 54 ، المغني 10 : 459 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 408 . ( 2 ) سنن الترمذيّ 3 : 580 الحديث 1283 ، سنن الدارميّ 2 : 227 - 228 ، مسند أحمد 5 : 414 ، المستدرك للحاكم 2 : 55 ، سنن البيهقيّ 9 : 126 ، سنن الدارقطنيّ 3 : 67 الحديث 256 ، كنز العمّال 9 : 74 الحديث 25022 ، الجامع الصغير للسيوطيّ 2 : 177 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 4 : 182 الحديث 4080 ، فيض القدير 6 : 187 الحديث 8887 . ( 3 ) المغني 10 : 459 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 408 . ( 4 ) ع ، آل ، ر وق : يندفع . ( 5 ) ينظر : المبسوط 2 : 21 ، الخلاف 2 : 506 مسألة - 18 . ( 6 ) المبسوط 2 : 21 . ( 7 ) المغني 10 : 460 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 409 .